السيد الخميني
102
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
قرار التاريخ : 3 شهر يور 1367 ه - . ش / 12 محرم 1409 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : صلاحيات وزارة الداخلية إزاء قوى الأمن الداخلي المخاطب : سيد علي أكبر محتشمي ( وزير الداخلية ) [ المحضر المبارك لقائد الثورة الإسلامية الكبير سماحة آية الله العظمى الإمام الخميني دام ظله العالي . بعد إهداء السلام والتحيات . كما تعلمون أن قوى الأمن الداخلي ( لجان الثورة الجندرمة الشرطة ) تتمتع بانسجام وانضباط جيدين بفضل القيادة والإدارة التي تتسم بها حيث تتوليان مسؤولية الأمن وحفظ النظام داخل المدن وخارجها ، وقد قاتلت قوى الأمن الداخلي في جبهات القتال بكل بسالة حتى النهاية باعتراف المسؤولين عن الحرب . ولا يخفى أن الحفاظ على روحية المقاومة الإسلامية لهؤلاء الأعزة ، رهن التدريب ووالتنظيم الجيدين أولًا ، وتفويض مهام القيادة العامة للقوات المسلحة إلى وزير الداخلية فيما يتعلق بالقوات الانتظامية ثانياً . وقد ساعدني ذلك في أداء المهام الموكلة إلي على وجه السرعة وفي الوقت المناسب . وما استدعى تصديع أوقات سماحتكم هو : إثر قرار تعيين الأخ حجة الإسلام والمسلمين هاشمي رفسنجاني نائباً للقائد العام وتشكيل هيئة قيادة القوات برئاسة رئيس الوزراء ، طرأت تغييرات على التشكيلات العسكرية للبلاد ، والتي تعتبر مناسبة بالنظر إلى قرار وقف إطلاق النار . غير أنهم في الوقت ذاته بصدد أحداث تغييرات في أنظمة قوى الأمن الداخلي وقد قدموا بالفعل على تعيين مسؤولي التوجيه الثقافي والاستخبارات والتفتيش أيضاً وهم الآن بصدد اتخاذ قرار بدمج القوى الانتظامية دون أن يتم اطلاعي على ذلك . في حين أن مسؤولية القضايا السياسية والأمنية للقوات الانتظامية تقع على عاتق وزارة الداخلية ( يذكر أن وزارة الداخلية أقدمت قبل عدة أشهر على تكليف فريق من الخبراء باعداد مشروع إعادة تنظيم القوى الانتظاميه بشكل مطلوب . ) . ويبدو أن التحركات أعلاه تقود إلى تضعيف القوات الانتظامية وانهيارها . وبصفتي المسؤول عن الأمن االداخلي أقول لسماحتكم بأن ذلك يتعارض مع مصلحة البلد . آمل أن أحظى بتوجيهات سماحة القائد المعظم بهذا الشأن .